خربشات عمرو الزغبي

الثلاثاء، 10 أكتوبر 2023

التمسوا الاعذار

 زمان لما كان حد مَيسألش عليا لمدة طويلة كنت بقوله الجملة الشهيرة ( يعني مفيش في يومك ٥ دقايق تسئل عليا فيهم )

بعدين عرفت ان ممكن بالفعل الواحد يكون عنده ٥ دقايق و اكتر كمان في يومه بس من التعب و الارهاق و مشاكل الدنيا مَيقدرش يكلم فيهم حد .. يبقى عاوز يبص فـ السقف كدا بس بدون هدف و يحاول يفصل دماغه من كل احداث اليوم.
- إلتمسوا الاعذار لبعض و بادروا بالسؤال بدون عتاب و تأنيب ..

الاستبداد عبر الزمن

 الاستبداد لا يعيش ولا ينمو إلا في بيئة سيطر عليها الجهل، ونما فيها الوهم، والوهم سلاح الاستبداد الأقوى، وأعظم جنده، ومتى تخلص منه انتهى الاستبداد إلى غير رجعة، فنور الحقيقة يغطى على ظلام الوهم، لذلك ترى المستبد يسعى إلى إبقاء ظلام الوهم بكل قوة، وإخفاء نور الحقيقة، ولا يهنأ له عيش، إلا إذا بنى الأوهام، وأقام عليه الحراس، وأخفى نور الحقيقة، بأسوار الوهم وجدران الظلم…

عمرو الزغبي
اكتوبر2023م

الأحد، 16 يناير 2022

خانة الذكريات

 في منتصف الليل 

ينظر للسماء 

يحاول بالتوقف ...يحاول بالمضي 

يحاول وقد فشلت كل المحاولات 

يحاول وقد انتهت كل الساعات 

يحاول وهو لا يملك سبباً للمحاولة 

يحاول أن يتسلل خارج نفسه كما يتسلل العمر

يحاول قبل أن تنفجر روحه مثل بالونةٍ في يد طفل 

يحاول وهو يحمل وحدته بين يديه يتجول بها في الشوارع

يخيف بها الأطفال ...والأزقة المظلمة والوحيدة 

يلوح بها أمام مرايا السيارات 

وعيون الناس المرتابة 

يقوم باحتضانها كلما عبر به البرد

يقطع بها طريقاً...يطرق بها بابه.. 


يتبعهم بصمتٍ حشدٌ من الجدران 

ولافتات الشوارع والمجانين ...كلاً بوحدته 

يتقاسمون الحزن كالرغيف 

...كلما عبر بهم الفرح....لوحوا له بالذكريات.

#عمرو_الزغبي

الخميس، 2 سبتمبر 2021

مشاعري المتضاربة

 قليلاً ما كنت أشعر بالسرور، والحقّ أنني كنت أجده مريحاً إلى حدّ ما، يهدّئ نفسي، يخفّف عنها أعباءها، يهذّبها، ثم يعلو بها إلى ارتفاع السحاب، ولكن هذا السرور كان يتبدّد سريعاً. كان يبدو باهتاً ومنقوصاً دائماً، كان خفيفاً وفارغاً مثل بالون في يد طفل صغير، بإمكان نسمة هواء مفاجئة، أن تسحبه من بين أصابعه الرقيقة، وأن تحمله إلى مسافات هائلة، ولم يكن يحتاج الأمر لأكثر من وخزة إبرة لكي يستحيل إلى قطعة بالية من المطّاط. أما الحزن فكان برغم ثقله، ينفذ لداخلي بخفّة رهيبة من مسامات جلدي، يركض في شراييني، يفتّت عظامي، يسمّم أفكاري، يحتلّ تعابير وجهي، يعبث بي، ثم يجثم فوق صدري إلى ما لا نهاية. لم أره مرّة ناقص الملامح، بل كان دائماً صحيحاً واضحاً، كان يبدو غنيّاً ومتكاملاً كوجبة أعدّتها أمُّ لولدها العائد إليها بعد سنين طويلة من بلاد بعيدة.

الأحد، 27 يونيو 2021

كيف؟!

 ‏كيف تستطيعون الخروج من السرير؟

كيف لاتخافون أن تتناثرو كـ كومة رماد؟

كيف تتجاوزون هذا الشعور ؟ وهذه الحياة؟

كيف تشرحوا للآخرين عنّ القصب المُحترق ‏الذي أراد أنّ يُصبح ناياً؟

‏عنّ عود الكبريت الذي حمل موته ‏فوق رأسه وكان كُل همه أنّ يُضيئ شمعة؟

‏عنّ الأشجار المقطوعة التي أرادت ‏أنّ تُصبح للطير بيتاً،

‏عنّ القمر الذي أراد أنّ يُضئ شهراً؟

‏كيف لايصحو مُختنقاً من غصة رئتاه برماده؟

كيف؟!

خانة الانجازات

 


‏ "لماذا لا نكتب في خانة الإنجازات كيف تركنا البيت القديم وكيف انتقلنا من مدرسة إلى أخرى كيف اكتشفنا الخدعة تلك كيف خبأنا مشكلتنا عن قلوب أمهاتنا وتحملنا المسؤولية وحدنا بهدوء كيف تصرفنا بأول يوم جامعة وكيف تصرفنا بشجاعة عندما أجبرتنا الظروف أن نسلك طريقاً لا نحبه كيف حضنا حزن صديق وكيف قلنا أول كلمة عزاء لماذا لا نضع في خانة الخبرات تحديداً كيف صبرنا على غياب الأحباب وموت الأقرباء وكيف سامحنا خذلان بعضهم لماذا لا نضع في خانة المهارات الصبر والسماح والثبات والقوة رغم الألم واليأس الشهادات والأوراق أقرب إلى الحائط من ذاتنا نضعها في برواز أنيق هذه المواقف وحدها التي صنعتنا".

الجمعة، 10 أغسطس 2018

تحالف الصالح اسماعيل مع الصليبيين

تحالف الصالح اسماعيل مع الصليبيين لحرب أخيه نجم الدين أيوب في مصر، وكان من شروط تحالفه مع الصليبيين أن يعطي لهم مدينتي صيدا والشقيف، وأن يسمح لهم بشراء السلاح من دمشق، وأن يخرج معهم في جيش واحد لغزو مصر، وبالطبع ثار العالم الجليل العز بن عبد السلام، ووقف يخطب على المنابر ينكر ذلك بشدة على الصالح إسماعيل، ويعلن في صراحة ووضوح أن الصالح إسماعيل لا يملك المدن الإسلامية ملكًا شخصيًا حتى يتنازل عنها للصليبيين، كما أنه لا يجوز بيع السلاح للصليبيين، وخاصة أن المسلمين على يقين أن الصليبيين لا يشترون السلاح إلا لضرب إخوانهم المسلمين.
قال سلطان العلماء كلمة الحق عند السلطان الجائر الصالح إسماعيل.. فما كان من الصالح إسماعيل إلا أن عزله عن منصبه في القضاء، ومنعه من الخطابة، ثم أمر باعتقاله وحبسه، وبقي العالم الجليل مدة في السجن، ثم أُخرج من سجنه ولكنه مُنع من الكلام والتدريس والخطابة، فرحل الإمام الجليل من دمشق إلى بيت المقدس ليجد فرصة ليعلم الناس هناك بدلًا من السكوت في دمشق، وأقام بها مدة، ولكنه فوجئ بالصالح إسماعيل يأتي إلى بيت المقدس ومعه ملوك الصليبيين وجيوشهم وهم يقصدون مصر لاحتلالها، وأرسل الصالح إسماعيل أحد أتباعه إلى الشيخ العز بن عبد السلام ، وكان متلطفًا له غاية التلطف، بل ووعده بالعودة إلى كل مناصبه بشرط أن يترضى الصالح إسماعيل، ويعتذر له، بشرط ألا يتكلم في أمور السياسة، وإلا اعتقله.
وذهب رسول الصالح إسماعيل إلى العز بن عبد السلام وقال له «بينك وبين أن تعود إلى مناصبك وما كنت عليه، وزيادة، أن تنكسر للسلطان، وتُقبل يده لا غير!».
فرد عليه العز بن عبد السلام في كبرياء وعزة قائلًا:
«والله يا مسكين، ما أرضاه أن يُقبل يدي، فضلًا أن أقبل يده، يا قوم أنتم في واد، وأنا في واد، والحمد لله الذي عافاني مما ابتلاكم به»